الليال العشر.. الفاضل والمفضول




.

.

.. مِن رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ بعِبادِه أنْ مَنَّ عليهِم بأيامٍ مُبارَكةٍ، يُضاعِفُ لهم فيها الأجرَ، لشحذ الهمم، وتجديد الإيمان ، وتنويع الأعمال ، وجبرا للتقصير في العمل وتعويضا لقصر الأعمار في الأمة ،

ولعل

التهليل والتسبيح والتكبير من أعظم الأعمال لأنه وصية رسولنا صلى الله عليه وسلم، ثم كل بر و عمل وطاعة مضاعفه ومن ذلك ترك المنهيات والمنكرات تعظيما لهذه العشر


فمَنْ ترَكَ المعصيةَ في هذه الأيَّامِ فلا شكَّ أنَّ أجْرَه أفضلُ مِن تَركِه للمَعصيةِ في غيرِها ، ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )


يقول النبي صلى الله عليه وسلم 


(ما من عملٍ أزكى عند اللهِ ولا أعظمَ أجرًا من خيرٍ يعملُه في عَشرِ الأَضْحَى .) صحيح الترغيب .. الألباني، حديث حسن

ويجب التنويه على الأعلى من الأعمال ففعل الواجبات مقدم على النوافل


وفعل النوافل في العشر أعظم وأزكى أجرا من الأيام الأخرى


 لذا قال ابن القيم رحمه الله: "الشيطان يشغل المؤمن بالعمل المفضول عما هو أفضل منه ؛ كإشغاله بكثرة الذكر عن صلاة الفريضه في وقتها !! ليبعده عن الفضيلة، ويفوته ثواب العمل الفاضل، فيأمره بفعل الخير المفضول ، ويحضُّه عليه، ويحسنه له إذا تضمن ترك ما هو أفضل وأعلى منه، كمثال يحسن له عيادة المرضى من أجل الأجر ويبعده عن البر والإحسان للوالدين.. وقل من يتنبه لهذا من الناس، فإنه إذا رأى فيه داعيًا قويًّا ومحركًا إلى نوع من الطاعة لا يشك أنه طاعة وقربة، فإنه لا يكاد يقول: إن هذا الداعي من الشيطان، فإن الشيطان لا يأمر بخير، ويرى أن هذا خير، فيقول: هذا الداعي من الله، وهو معذور، ولم يصل علمه إلى أن الشيطان يأمر بسبعين بابًا من أبواب الخير؛ إما ليتوصل بها إلى باب واحد من الشر، وإما ليفوت بها خيرًا أعظم من تلك السبعين بابًا وأجل وأفضل، 


وهذا لا يتوصل إلى معرفته إلا بنور من الله يقذفه في قلب العبد، يكون سببه أولا .. متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، 


وثانيا .. شدة عنايته بمراتب الأعمال عند الله وأحبها إليه وأرضاها له، وأنفعها للعبد وأعمها.

.

.

.

✨🎬





أ. سناء الشاذلي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة : سيتم النشر عند الموافقة على التعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونةسناء الشاذلي2017