مسجد موسكو الكبير . سنا سياحه

  

المسيحية الأرثوذكسية، أول ديانة بروسيا ..


أما ثاني أكبر ديانه فهي الإسلام حيث يبلغ عدد المسلمين فى روسيا 30 مليون مسلم، حوالى 30% من الشعب الروسي هم من المسلمين، أغلبيتهم من السنة، 


منهم 3 مليون مسلم فقط فى موسكو ما بين مواطنين ومقيمين،


و حاليا فى موسكو يوجد 5 مساجد كبيره غير المساجد الأخرى


التي يتجاوز 7000 مسجد ، مع زيادة مستمرة بسبب نمو عدد السكان المسلمين.


( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ ).  إن الدور التي يذكر فيها أسم الله عديدة مديدة تسمى بأسماء معتقديها فالصومعه للعابد الراهب والبيع للنصراني وهي عبارة عن الكنائس أما الصلوات فهي للإجتماع من أي طائفة و المساجد للمسلمين.. كل أولئك يذكرون الله لكن ليسوا كلهم يعبدون إلاها واحدا وأمرهم إلى الله

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ).   والمؤسف أن بعض الطوائف تحارب الأخرى في عبادتها قتلا وحرقا وهدما عبر قرون عديدة دون ترك حرية العبادة وصدق الله : ( لكم دينكم ولي دين ). نعم بيان الدين الحق بحكمه أمره عظيم دون تعدي وإكراه


نعود إلى 


أكبر جوامع موسكو .. والتي تظهر معه عظمة الإسلام وإستمراريته 


المسجد الجامع الكبير ( مسجد موسكو )

بدأ تاريخ الجامع في عام 1902 عندما قدم التاجران “باقيروف وعقبولاتوف” طلبا لمنحهما قطعة الأرض التي يقوم عليها المسجد حاليا،


 وتم البناء بعد موافقة السلطات

وقد سخر الله 


 فى ذلك الوقت بأن تبرع التاجر المسلم “صالح يوسوبوفيتش” بكامل التمويل، 

وهذا نابع من حبه لدينه وتثبيت الإسلام بالأقوال والأموال دون حاجة لإقتتال ويقينه بقول النبي صلى الله عليه وسلم 


(- من بنَى مسجدًا للهِ بنَى اللهُ له بيتًا في الجنَّةِ)



إفتتح الجامع الكبير عام 1904،و كان يتسع لحوالى200 مصلى ، وبين عامي 2010/2009 تصدع المبنى القديم إلى درجة أنه لم يعد ممكنا الصلاة فيه،حيث تجمعت المياه الجوفية تحت مبنى المسجد، نتيجة مرور أفرع نهر (نيجلينكي) تحت أرض المسجد، و تم اتخاذ القرار بإزالة المبنى القديم، وتشييد مبنى جديد يلبي كل المتطلبات، وفي مقدمتها القدرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المسلمين، وعند ذلك تقدم السيناتور من جمهورية داغستان في المجلس الفيدرالي الروسي “سليمان سليمانوف” بالاستعداد لتمويل بناء مبنى جديد بالإضافة إلى التبرعات والمنح من داخل روسيا و خارجها،


تبرعات كبيرة تنبع من إيمان راسخ وأمل في غد مشرق للإسلام رغم وجود العقبات والهجمات المتتاليه فسبحان القائل ( إنا نحن نزلنا القرآن وإنا له لحافظون )


 وأعيد افتتاح مسجد موسكو في 2015 بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس وأوردغان ورئيس داغستان وغيرهم من الشخصيات الاسلامية والعربية الذين حضروا الإحتفال بالافتتاح الكبير .


وهناك لفتة جميلة .. 

 في بعض الأحيان يسمى «مسجد التتر» لأن مرتاديه كانوا في غالبيتهم من التتار المسلمين .. وهم الذين نكلوا وقتلوا وأحرقوا المسلمين سابقا .. فسبحان مبدل الأحوال ومقلب القلوب



كيف صمم...؟


استوحى المصممون شكل القبة الحالي للمسجد الكبير من شكل قباب موسكو الذهبية، وتزينها أيات من القرآن الكريم، طليت باثني عشر كيلو جراما من الذهب، وأصبح يتسع لـ 10000مصل فى وقت واحد، بالإضافة إلى وجود4 مصاعد فى داخله، تزينه ثريا من الكريستال وزنها 2 طن، فيها 350 مصباحاعملاقا،


وبذلك أصبح واحداً من اكبر مساجد اوروبا ، وتحول المسجد إلى مركز ثقافي وعلمي لتدريس العلوم الإسلامية والتربوية.


..ثاني أكبر المساجد


3) مسجد يارديم في شمال موسكو :


يقع في منطقة أوترادنوي شمال شرق موسكو، والذى يطلق عليه أحيانا القدس الجديدة، 


ثالثا ..


المسجد التذكاري فى بوكلونايا جورا

المسجد التذكاري يقع فى داخل حديقة النصر وهو مكان له قدسيته الخاصة عند الشعب الروسي، وبالتحديد بنى على تل يسمى “بوكلونايا جورا” 


أو تل الركوع، وتعتبر هذه الحديقة واحدة من أكبر الحدائق العامة فى موسكو، بها كنيسة أرثوذكسية ومعبد يهودى، و متحف الحرب الوطنية العظمى كما 1995 بمناسبة مرور 50 سنة على الحرب العالمية الثانية، وإنضم إليهم المسجد التذكاري ليكون نصب تذكارى للشهداء المسلمين الروس الذين شاركوا فى تلك الحرب،ليكون أكبر دليل على التعايش مابين الاديان المختلفة على أرض روسيا،


 وأصبح هذا المسجد أحد أكثر المعالم السياحية في المدينة ، وفي شهر الصوم المبارك تنصب بالقرب منه خيمة رمضان للإفطار .


رابعا .. 

دار أسادولايف المركز الثقافى التتارى

بالقرب من المسجد التاريخي فى موسكو فى حى “زامسكفوريتشيه”، وعلى نفقة رجل الاعمال “آغا شمسي أسادولايف”، مليونيرمشهور في عالم البترول فى عصره وراعيا للعلم والثقافة التترية والإسلامية ،بنىت دار أسادولايف عام 1913 وعرفت فيما بعد بالمركز الثقافى التتارى .


قبل ثورة 1917 كانت دار أسادولايف تسمى المدرسة، وكانت مدرسة خاصة للبنين والبنات على نفقة التجار مع مراعاة أصول الشريعة الإسلامية، فكان للبنين أدوار مختلفة عن البنات وكانت تدرس فيها علوم دنيوية، كان يضم روضة للأطفال، ومدرسة، وناديا للشباب، ومأوى للأيتام، ومسرحا، ومطبعة، وكانت تعقد بها حلقات للاستماع إلى واحداً من أكبر الشعراء والكتّاب في الأدب التتري، والأكثر قرباً وتفضيلاً لدى الشعب التتري “موسى جليل”،


 وأثناء الحرب العالمية الثانية تحولت دار أسادولايف إلى مستشفى عسكري، ومن ثم وضع تحت تصرف مفوضية الشعب للشؤون الخارجية.


وفي العام 2003 أعيد المبنى إلى الجالية التتارية، وافتتح مجددا كمركز ثقافي تتري،حافظ المبنى على زخرفته الإسلامية وأثاثه ومحتوياته الشرقية، وهو الآن يجتذب جميع عشاق الشرق والراغبين تعلم اللغتين ...


منقول بتصرف





أ. سناء الشاذلي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة : سيتم النشر عند الموافقة على التعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونةسناء الشاذلي2017