أَذْرَبِيجان ...
(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )٢٠ العنكبوت
من أعظم فوائد السفر التأمل في الأمم وماحل بها وتغير الأحوال .. ورؤية ملكوت الله الذي يدل على قدرته ووحدانيته وبديع صنعه ورزقه الواسع الشامل لكل الأمم كافرة كانت أو مؤمنة عاصية أم طائعة .. رزق يسع المساكن والمتعة البصريه والقلاع والقصور الصامدة ليتميز بها أهل كل منطقة ومن ثم التكسب منها تجاريا .. ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) هذا غير إختلاف اللغات ( واختلاف ألسنتكم وألوانكم ) وكذلك الطعام الخاص بكل بلد (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ )
ومن يتفكر أكثر يجد أن الثقافات متداخله بين الشعوب بسبب الحروب التي تجبر الإنسان للإنتقال من مكان لمكان تاركا أثرا ودالا على أثر في مكان هجرته ..
وهانحن نحط أقدامنا في أرض أذربيجان ،
فلماذا سميت بهذا الإسم ؟
وماالمراحل التي مرت بها؟
حتى نراها كسياح آمنه بينما مرت سابقا بحروب ساحقة وقتلى وجرحى ومآسي حتى استقرت ؟
تعود تسميتها إلى القائد العسكري أتروبيتس، الذي كان قائدا في جيش الإسكندر المقدوني،
وبعد أن ضم الإسكندر المنطقة إلى إمبراطوريته جعله حاكما عليها فسميت بإسمه
..وأرجع "المقدسي" أن اسم أذربيجان نسبة إلى أول من اختطها وهو "أذرباد بن بيوراسف بن الأسود بن نوح" عليه السلام،
.. في حين يرجع "ياقوت الحموي" التسمية بأذربيجان إلى اللغة الفهلوية، بمعنى أن أذر تعني: النار، وبايكان تعني: الحافظ أو الخازن؛ فيكون المعنى هو "بيت النار" أو "خازن النار"، وقد حرفت الكلمة ونطقت أذربيجان، وهذا هو الرأي الراجح؛ نظرًا لاشتهار أذربيجان بكثرة بيوت النار التي كانت توجد فيها قبل الإسلام
..وقيل معنى أذربيجان بلاد النار، بسبب خروج ألسنة اللهب من باطن الأرض ..
حيث تتغذى ألسنة اللهب على الغاز الطبيعي الذي يتسرب عبر الصخور المسامية،
..وقيل سمتها الطائفة الزرادشتية المجوسيه التي كانت تقدس النار وهي
ترجمة حرفية يونانية للفارسية القديمة معناها «محمية بالنار (المقدسة)».
أين تقع ؟
تقع في مفترق الطرق بين أوربا الشرقية وآسيا الغربية، يحدُّها بحر قزوين من الشرق، وروسيا من الشمال، وجورجيا من الشمال الغربي، وأرمينيا من الغرب، وإيران من الجنوب
الدول التي تعاقبت عليها؟
وقد خضعت هذه المنطقة نحو 550 سنة قبل الميلاد للأخمينيين مما أدى إلى انتشار الديانة الزرادشتية.
ثم في وقت لاحق أصبحت جزءاً من إمبراطورية الإسكندر الأكبر
قيل أن الألبان القوقاز سكانها الأصلين حتى القرن التاسع . ثم تعاقب عليها الساسانيين والبيزنطيين ،
واستوطنتها قبائل الأوغوز التركية لقرون وهذا مايبين التشابه في تراثهم وطعامهم وعاداتهم مع الأتراك..
وكان لفارس موضع قدم فيها وهذا سبب في انتشار الديانة الزرادشتية فيها سابقا ..
، ولم تسلم من حكم المغول أيضا
وكانت ضمن الدولة العثمانية السنيه لقرون. حتى سيطر الصفويون من أرض فارس وفرضوا المذهب الشيعي حتى وقت الحرب العالمية فاصبحت
تحت سيطرت الإتحاد السوفيتي
وبعد انهيار الإمبراطورية الروسية خلال الحرب العالمية الأولى استقلت أذربيجان
فسبحان مبدل الأحوال .. تظن بعض الأمم بصناعتها وابنيتها قد وصلت لأقصى القوة والإتقان دون أن تتأمل الواقع
﴿ ۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ ﴾.
.
.
.
.
.
.
.
أ. سناء شاذلي




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملاحظة : سيتم النشر عند الموافقة على التعليق